وزير الاقتصاد: تحدي تمويل التنمية يتجاوز تعبئة الموارد إلى ضمان كفاءة استخدامها

أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية محمدو ولد امحيميد، أن التحدي الحقيقي لتمويل التنمية لا يقتصر على حشد المزيد من الموارد المالية، بل يشمل تحسين تنسيقها وضمان نجاعة استخدامها، بما يترجمها إلى تحول اقتصادي ملموس وينعكس بصورة مباشرة على الظروف المعيشية للمواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركة ولد امحيميد في أعمال الجلسة الوزارية رفيعة المستوى، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتديات "حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة: تعزيز النهج الموجّه وطنيا"، حيث استعرض الأولويات الاستراتيجية لموريتانيا لتفعيل "منصة إشبيلية للعمل".
وحدد الوزير جملة من الأولويات، في مقدمتها تعزيز القدرات الوطنية في مجالات التخطيط المالي وإعداد المشاريع وإدارة الاستثمارات العمومية، إلى جانب تسهيل الوصول إلى التمويلات الميسرة والتمويلات المناخية الملائمة، خصوصا لتمويل المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الكبير.
وشدد ولد امحيميد على أهمية تحسين التنسيق بين المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية والشركاء الفنيين والماليين والقطاع الخاص، بما يسهم في الحد من تشتت التدخلات وتعظيم مردوديتها التنموية.
كما أبرز أهمية تعبئة التمويلات المناخية الميسرة وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل للشباب.
وأشار الوزير إلى أن جهود موريتانيا تركز كذلك على رفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الشمول المالي، باعتبارها محاور أساسية لدعم التنمية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وتعكس هذه الأولويات، وفق الطرح الذي قدمه الوزير، توجها نحو تعزيز فعالية التمويل التنموي، من خلال ربط تعبئة الموارد بجودة توجيهها وأثرها المباشر على الاقتصاد والمجتمع، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
