محمدن ولد بوبكر: لقاء منزل ولد أسويدين كشف اتساع قاعدة التمسك بولد الغزواني لمواصلة الإنجازات

قال عضو الأمانة الدائمة المكلفة بمحاربة الفساد والرشوة بحزب "الإنصاف" محمدن ولد بوبكر، إن الاجتماع السياسي الذي احتضنه منزل الوجيه أعل الشيخ محمد لعلي أسويدين كشف عن حجم التنوع الاجتماعي والتجانس السياسي الذي يميز المجموعة، ومستوى تمسكها برئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ودعمها لمواصلة النهج التنموي الذي تشهده البلاد.

 

وأوضح ولد بوبكر في تصريح صحفي، أن الاجتماع شهد حضور شخصيات وأطر ووجهاء وفاعلين من مختلف الفئات الاجتماعية والأجيال، يمثلون قواعد شعبية وازنة في جدر المحكن وروصو والمذرذرة، مشيرا إلى أن المداخلات التي قدمها المشاركون عكست انسجاما واضحا حول المطلب الرئيسي للاجتماع، والمتمثل في دعوة رئيس الجمهورية إلى مواصلة مسيرة الحكم والاستمرار في تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية.

 

وأضاف أن هذا التوافق يعكس - بحسب تعبيره - قناعة لدى مكونات المجموعة بأهمية المحافظة على الاستقرار السياسي ومواصلة مسار الإصلاح والتنمية، خصوصا في ظل التحولات الإقليمية والدولية وما تشهده المنطقة من تحديات أمنية واقتصادية تستدعي تعزيز الجبهة الداخلية وتحصين الاستقرار.

 

وفي معرض حديثه عن مبررات هذا الموقف، أشاد ولد بوبكر بما تحقق خلال السنوات الماضية من إنجازات في مختلف المجالات، معتبرا أن حصيلة المرحلة تستحق التثمين، وأن المحافظة على المكتسبات ومواصلة المشاريع الجارية تمثلان أولوية في المرحلة الراهنة.

 

واستحضر في هذا السياق ما تحقق في مجال التعليم، حيث تشير المعطيات التي عرضها رئيس الجمهورية خلال لقاءاته مع أطر الولايات إلى بناء نحو 6 آلاف حجرة دراسية خلال الفترة من 2019 إلى نهاية 2025، مع برمجة إضافة 3 آلاف حجرة أخرى خلال عام 2026، فضلا عن اكتتاب آلاف المدرسين وتوسيع مؤسسات التعليم العالي والمعاهد المتخصصة.

 

وفي القطاع الصحي، شهدت المنظومة الصحية توسعا في البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية، إذ ارتفع عدد أسرّة الإنعاش والعناية المركزة من 8 أسرّة عام 2019 إلى 148 سريرا، كما وصل عدد سيارات الإسعاف إلى 280 سيارة، وشهد عام 2026 اكتتاب 1200 من الكوادر الطبية وشبه الطبية، وفق الحصيلة الرسمية التي قدمها رئيس الجمهورية خلال استعراضه للإنجازات وآفاق التنمية المحلية.

 

وعلى مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية، أشار ولد بوبكر إلى أهمية البرامج الحكومية التي استهدفت تطوير المدن وتحسين ظروف السكان، وفي مقدمتها البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، الذي بلغت كلفة مرحلته الأولى 69 مليار أوقية قديمة.

 

وقد أسفرت هذه المرحلة، وفق الحصيلة الرسمية المعلنة في نوفمبر الجاري، عن إنجاز 1335 حجرة دراسية، واستكمال الطرق الحضرية المبرمجة، وإنجاز 18 مركزا صحيا من أصل 28، إلى جانب استكمال مشاريع المياه الصالحة للشرب وردم البرك الراكدة، وتحقيق نسبة إنجاز بلغت 92.9% في مكونة الكهرباء والإنارة العمومية.

 

كما أُطلقت المرحلة الثانية من البرنامج بغلاف مالي يبلغ 115 مليار أوقية قديمة، لتوسيع التدخلات في مجالات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والطرق والبنية الحضرية.

 

وفي مجال المياه، تبرز توسعة مشروع آفطوط الشرقي، الذي ارتفعت قدرته الإنتاجية من 5 آلاف إلى 15 ألف متر مكعب يوميا، ليستفيد منه 407 قرى في ولايات لعصابة وكوركل ولبراكنة، فضلا عن إنجاز مشروع تزويد مدينة نواذيبو بالمياه انطلاقا من بولنوار، بطاقة إنتاجية إضافية تبلغ 10 آلاف متر مكعب يوميا.

 

كما توقف عند البعد الاجتماعي للسياسات الحكومية، خاصة البرامج الموجهة للفئات الهشة ومحدودة الدخل، والجهود الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية. وكانت الحكومة قد أعلنت تخصيص 260 مليار أوقية قديمة لوكالة "تآزر" خلال المأمورية الماضية، في إطار جهود دعم الفئات الأكثر احتياجا ومعالجة الاختلالات الاجتماعية.

 

وأكد ولد بوبكر أن النجاحات التنموية لا تقتصر على العاصمة نواكشوط، بل تشمل أيضا الولايات الداخلية، من خلال البرامج الرامية إلى تعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وتطوير البنية التحتية التعليمية والصحية والمائية والكهربائية، وفك العزلة عن المناطق الريفية.

 

وأشار في هذا الصدد إلى أهمية البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية في الولايات الداخلية، الذي أُعلن عن إطلاقه بغلاف مالي يبلغ 260 مليار أوقية قديمة، ويستهدف 218 بلدية في إطار تدخلات تشمل التعليم والصحة والمياه والكهرباء والطرق والتنمية الحيوانية والزراعة، بما يعزز فرص التنمية المحلية ويحد من الفوارق بين المناطق.

 

وشدد ولد بوبكر على أن المرحلة الحالية تتطلب البناء على ما تحقق، وتسريع تنفيذ البرامج المبرمجة، وضمان استفادة المواطنين من نتائجها بصورة مباشرة، معتبرا أن نجاح المرحلة الثانية من برنامجي تنمية نواكشوط وتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية في الولايات الداخلية يمثل اختبارا مهما لاستمرارية الديناميكية التنموية.

 

وختم بالتأكيد على أن الاجتماع الذي احتضنه منزل الوجيه أعل الشيخ محمد لعلي أسويدين لم يكن مجرد لقاء سياسي تقليدي، وإنما شكل مناسبة للتعبير عن موقف جماعي يجمع بين مختلف مكونات المجموعة، ويؤكد تمسكها بخيار الاستقرار ومواصلة النهج، ودعوتها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الاستمرار في قيادة البلاد ومتابعة مسيرة الإنجازات التنموية.

 

6 November 2026