روصو: بعد مرور أسبوع من الحملة.. تألق سيدي جار، والأزمات تلاحق "الإنصاف"

قال عدد من المتابعين والمحللين السياسيين في روصو إن مرور حوالي أسبوع من الحملة الانتخابية الممهدة لاقتراع الـ 13 مايو المقبل، أظهر تألقا ملحوظا لحملة مرشح حزب "المسار" سيدي محمد جار، بينما تميز بخلافات عميقة في حملة حزب "الإنصاف" الحاكم.

 

كما شهدت الحملة حضورا معتبرا لمرشحي حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"، خصوصا في ضواحي مدينة روصو، إضافة إلى الزخم الذي خلفته زيارة بيرام ولد أعبيدي، والذي أراد منه اظهار دعم خاص لمرشحي تحالفه مع حزب "الصواب".

 

وتوقعت المصادر أن ترتفع وتيرة الحملات الدعائية خلال الأسبوع الثاني من حملة الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية.

 

تألق سيدي جار..

يرى عدد من المتابعين لسير الحملات الانتخابية في مقاطعة روصو أن الأسبوع الأول أظهر قدرة عمدة ونائب روصو السابق سيدي محمد جار على حشد الدعم والتعبئة لصالحه.

 

فقد ظهرت في أحياء المدينة المختلفة عشرات الخيام والأماكن الدعائية الخاصة بحملته، في حين أظهر قدرة كبيرة على عقد التحالفات، إضافة إلى قدرته على تفكيك تحالفات كانت قائمة كما هو الحال في مركز جدر المحكن الإداري.

 

ويرى عدد من المحللين أن "زعيم المسار" كسب الرهان خلال الأسبوع الأول من الحملة، وأن ما ينقصه الآن هو البحث عن الطريقة المثالية للمحافظة على هذا الزخم والدعم الشعبي حتى يوصله إلى يوم الاقتراع، ويوفر له أسباب الحصول على "محاضر" الاقتراع، وكبح محاولات تزويرها.

 

ولا تستبعد المصادر أن يلحق "سيدي" الهزيمة الموجعة الثانية خلال العقد المنصرم بـ "حزب الحاكم"، كما يحلو للبعض أن يسميه.

 

خلافات وأزمات حملة "الإنصاف"

ورغم انطلاقتها من خلال مهرجان منظم إلى حد كبير، فقد بدأت الأزمات تلاحق حملة حزب "الإنصاف"، ورغم محاولة "توحيد الجهود" ظاهريا، ونزول عدد من السياسيين الداعمين للحزب الحاكم إلى الميدان، فإن بعض المتابعين يرى أن أطر وداعمي الإنصاف، يصدق عليهم قوله تعالى " تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى".

 

وتقول المصادر إن الخلافات على توزيع "الغنائم المالية"، والصراع بين الأجنحة، إضافة إلى تداعيات اختيار المرشحين في المرحلة الماضية، تعتبر من أبرز الأزمات التي تهدد حزب "الإنصاف" بهزيمة متوقعة في الانتخابات البلدية والنيابية.

 

ويرى عدد من المتابعين أن الحزب فشل هذه المرة في اخفاء مستوى الخلاف والصراع، فالذين يدعمون العمدة يرفضون التصويت للنواب، والعكس صحيح.

 

كما أن الخلافات هذه المرة وصلت مستوى تقدم أحد مرشحي الحزب بشكوى لدى مفوضية الشرطة ضد أحد الناشطين في حملته، وهي سابقة يرى البعض أنها ليست سوى تجليا لحجم التنافر بين مرشحي الحزب وداعميهم.

 

ولا يستبعد عدد من المتابعين أن يراجع الحزب حساباته وطريقة أدائه خلال الأسبوع الثاني من الحملة، وأن يستعين بأساليبه المعهودة في حشد رجال الإدارة والأعمال، والاستعانة بمؤسسات الدولة لصالحه كلما شعر بأن هناك خطرا يتربص بمصالحه الانتخابية في روصو، والتي يرى البعض أنها أخذت "عنوة" خلال انتخابات 2018 في ظل غياب منافسين حقيقيين.

 

 

3 May 2023