تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

هل الحرية فى خطر/ بقلم: عبد الفتاح ولد اعبيدن- اسطنبول

خميس, 2021/09/16 - 11:50م

لقد تلقى الرأي العام الموريتاني،عدة رسائل غير مطمئنة على حرية التعبير و لا على حرية التدوين،و بحجج متنوعة،ظل النظام القائم يطارد من يصرح بما لا يرضى النظام،و بت شخصيا متفائل باحتمال وعي النظام القائم،لخطورة التضييق على الحريات،غير أن استمرار المطاردات و التوقيفات بدأت تؤكد،مدى تخوف و تحرج النظام الحالي من الرأي الآخر!.
و اليوم أطلق سراح المدون، محمد فال ولد طالبنا مع الرقابة القضائية،ترى لماذا تتكرر مثل هذه الإجراءات،و متى يعى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى، أن الحرية طبيعة الموريتانيين و من ضمن المعطيات الدستورية،اللازمة الاعتبار و الصيانة،لصالح الجميع.
لماذا يصر نظام ولد غزوانى على خلق أزمة سياسية،على خلفية التضييق،على أصحاب الآراء؟!.
أظن أن أزمة فى الأفق،إن ظل هذا التوجه على حاله.
و لعله من المعروف، أن الأنظمة المتعاقبة،لم تفلح فى كبح جماح الموريتانيين،عن البوح بما يثقل صدورهم،خصوصا بعد إعلان التعددية،فما الداعى لهذا التضييق المتكرر،بسبب تسجيلات صوتية غالبا،يبدو أنها متداولة، أكثر من جميع أنواع المنتجات الإعلامية التقليدية.
و لطالما كررت ضرورة التوفيق،بين تكريس الحرية و الالتزام بالأسلوب المسؤول،و لعل السلطة حين تزيد رقابتها و حساسيتها فى هذا الصدد،تعطى و ترسخ الانطباع السلبي، بأن الآراء المخالفة،غير مرحب بها،و ذلك معناه باختصار،التجميد الجزئي لأحد أهم معانى الديمقراطية،التعايش الإيجابي بين الرأي و الرأي الآخر.
و يعكر الجو الديمقراطي، حين يسهل اعتداء المجرمين على ممتلكات المواطنين و أرواحهم أحيانا،ضمن ما عرف بالتفلت الأمني،و فى المقابل،تزداد الرقابة على مواقف الناس و توجهاتهم،و تنصرف إليها الأولوية،مقابل صرف النظر عن مكافحة الفساد و رشات الإصلاح الجاد الملح.
و مثل هذه الاستدعاءات و الاحتكاكات قد لا تخدم انسابية حرية التعبير،كما قد تصور النظام السياسي عندنا،بأنه نظام أعرج فى جانب الحريات،و هو خلاف ما نروج و كذلك خلاف ما هو مسطور فى الدستور،فإلى متى هذه الإثارة،التى قد لا تخلو من انعكاسات سلبية، على سمعة ديمقراطيتنا و دولتنا عموما،و التى ينبغى أن تبتعد عن نموذج الأسلوب البوليسي فى الحكم!.
و رغم أنى طالما نبهت المنشغلين، بالرأي العام،ممن يحرص على التعبير عن رأيه بحرية،أن الحرية فى الاغلب الأعم،مجرد فخ،إلا أن السلطة ينبغى أن تنتبه،أن الجيل الذى تعود الحرية يستحيل حرمانه منها،و ما اكتسب الناس،دستوريا و عمليا،من الحريات الإعلامية و السياسية،يرجى زيادته و ليس محاولة الالتفاف عليه، بأي صيغة.